شمس الدين السخاوي
84
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
عمر بن خلف بن حسن بن علي أو عبد الله على ما وقع في تاريخ شيخنا والأول أصوب السراج بن الزين الأبشيطي الأصل القاهري الشافعي الماضي أبوه ويعرف كهو بالطوخي . ولد تقريبا سنة تسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل بالعلم وأخذ عن الشموس البوصيري والبرماوي والطنتدائي نزيل البيبرسية وغيرهم وبرع في الميقات وغيره وسمع على الوالي العراقي وأثبت اسمه بخطه في أماليه والنور المحلي سبط الزبير والزين القمني وابن الجزري والنور الفوي في آخرين ولست أستبعد سماعه عن من قبلهم ، وحج مرارا وسلك كوالده طرق الصلاح والزهد والورع وارتقى في ذلك كله وتخلى عن الوظائف بل الأوقاف التي من جهة والده فإنه هو وأخته يستبدلانها شيئا فشيئا حتى فنيت عن آخرها ، وتجرد مع شدة رغبته في إيصال البر لكثير من الأرامل والمنقطعات وحرصه على صلة الرحم بالزيارة والتفقد وغيرهما واعتنائه بمطالعة كتب الحديث واقتفاء السنة والاجتهاد في الصيام والقيام والتلاوة والمرافقة ومزيد الذكر وحضور مجالس الوعظ والحديث خصوصا مجلس شيخنا وكان كل منهما يبجل الآخر ورأيته مرة استعار منه مسودة الأوائل له وكذا كان يحضر عند الزين البوتيجي والمناوي أحيانا ولكثرة مطالعته وسماعه صار يستحضر جملة من المتون وغرر الأخبار وقصد للتبرك والدعاء ، وحدث باليسير قرأ عليه التقي القلقشندي حديثا لأبي عبيدة من معجم ابن قانع أودعه في متبايناته اقتفاء لشيخنا الزين رضوان حيث أسمع عليه ولده الحديث المشار إليه وخرجه في متبايناته أيضا وكذا كتبته عنه مع بعض الأحاديث بل سمع بقراءتي على شيخنا وانتفعت برؤيته ودعواته وكان يكثر زيارتنا كل قليل لمزيد اختصاصه بالوالد بل والجد والعم وهو عم والد ابنة خالتي ولم يزل على طريقته حتى مات في مستهل ربيع الأول سنة ست وخمسين ودفن بتربة سعيد السعداء وجوار قبر أبيه وأقاربه رحمه الله وإيانا . وفي سنة ست عشرة من أنباء شيخنا عمر بن خلف الطوخي سقط من سطح جامع الحاكم فمات ، وهو وهم فالذي سقط هو محمد أخوه كما سيأتي . عمر بن خليل بن حسن بن يوسف الركن بن الغرس الكردي الأصل القاهري الشافعي سبط الشهابي أصلم صاحب الجامع الشهير بسوق الغنم لأن أمه وهي ألف ابنة الشهاب أحمد الفارقاني أمها فرح خاتون ابنة أصلم فلذا يقال له ابن أصلم ويقال له أيضا ربيب الجلال البلقيني لكونه كان زوجا لأمه المذكورة تزوجها بعد والده المتزوج بها بعد أخيه البدر بن السراج وحظيت عند الجلال